2015 ببساطة

ببساطة هو عنوان بسيط لتدوينة أبسط لنهاية العام، أكتبها لأتذكر، كتبت من قبل عن:

٢٠١٤ ببساطة

٢٠١٣ ببساطة

٢٠١٢ ببساطة

واليوم أكتب عن عام 2015، وياله من عام، مر كالبرق، إن وصفته بكلمة واحدة فسأقول “رائع”، ترى نفسك وأنت في كل عام تتطور، هذا نجاح كبير من وجهة نظري، لأنك ترى نفسك كل يوم وكل شهر وكل عام في تطور وفي صعود، حتى وإن لم يكن سريعًا، تطور تسعى له وتسعد بملاحظته والسعادة به.

أهداف كثيرة وضعتها العالم الماضي والحمد لله تم إنجاز الكثير منها، البعض بدأت فيه بشكل بسيط، والبعض الأخر تعديت وأنجزت فيه الكثير.

القراءة

كنت قد وضعت تحدي بأن أقرأ على الأقل 30 كتابًا، والحمد لله قرأت أكثر من 40 كتابًا، تقريبًا نصف عدد الكتب التي قرأتها في حياتي، وبهذا يكون هذا العالم إنجازًا حقيقيًا بخصوص القراءة وأصبحت القراءة أسلوب حياة.

قمت بشراء أكبر كم من الكتب أيضًا، وهذا ليتناسب مع العدد الذي قرأته، ذهبت إلى معرض الكتاب في بداية العام واشتريت العديد من الكتب، والحمد لله قرأتها جميعًا، لكنها لم تكفي لبقية العام، لذلك في كل فترة كنت أخرج في جولات إلى مكتبات القاهرة لاستكشافها وشراء المزيد. أضع نية في كل كتاب أشتريه وهي أن هذه الكتب يومًا ما سيأتي شخصًا أخر ويقرأها، سواء كانوا أولادي أو أهل بيتي وستكون نافعة ومحفزة لهم على القراءة إن شاء الله، وستكون صدقة جارية فيما بعد.

الكتابة

من أكثر الأعوام التي كتبت فيها، أعتقد كتبت حوالي 25 تدوينة هذا العام، وهذا يعني أضاعف ما كتبته في الأعوام السابقة. ازداد هذا العدد بشكل كبير بعد أن بدأت العمل على منصة اكتب؛ مما سهلت الكتابة بشكل أسرع وأبسط، والحمد لله على هذا الشيء. الكتابة شيء رائع حقيقة، يجعلك تفهم أكثر وتعبر عن ما بداخلك بشكل أفضل وأهدأ وبتفكير أعمق. وأتمنى أن يكون ما أكتبه مفيدًا لمن يقرأ.

بدأت أكتب أيضًا بالفصحى وكتبت هذه التدوينة بشكل أكبر عن الموضوع، وشكرًا جدًا لن سأل السؤال على Ask.

المشاريع الخاصة

بخصوص المشاريع الخاصة، وخصوصًا منصة اكتب، فكان من ضمن الأهداف لهذا العالم، بدأت المشروع في شهر ديسمبر نهاية العام الماضي، وتم إطلاقه في بداية شهر مارس والحمد لله اليوم سعيد جدًا جدًا بهذا العمل وهذا المجهود الكبير حقيقة، وأستطيع أن أطلق عليه مشروع العام.

 أشكر كل من ساهم وكتب، وإلى الآن وهذه اللحظة تم إنشاء 2150 مدونة وكتابة 1870 تدوينة، وأشعر بالسعادة والإنجاز مع كل حرف وكل كلمة وكل تدوينة يتم كتابتها، وأتمنى أن تكون عملًا نافعًا ومفيدًا للغير، ويساعد أكثر في التشجيع على الكتابة والقراءة في العالم العربي.

على الصعيد الشخصي المشروع أيضًا كان مفيدًا جدًا بالنسبة لي، سواءً في التشجيع أكثر على الكتابة وخاصة الكتابة بالفصحى، وأيضًا الجانب التقني تعلمت الكثير والكثير عن التقنية وأشياء جديدة أتعلمها بشكل مستمر.

توقفت عن العمل في مشروع كنت قد بدأت بالعمل عليه في عام 2011، وهو Ontwik، وفكرته كانت تتلخص في نشر المحاضرات الخاصة بالمؤتمرات والتي تتحدث عن التصميم أو البرمجة وخلاف ذلك مما يتعلق بالويب، وكنت أضع هذه المحاضرات بصورة يدوية وحقق الموقع نجاحًا بشكل جيد في السابق، كما ظهر أيضًا على SmashingMagazing (1, 2). كنت قد قررت بعد ذلك تحويل الموقع ليكون شبكة اجتماعية يشترك في المتحدثون بصورة شخصية ويكون لكل شخص الصفحة الخاصة به ينشر بها محاضراته، وبالفعل انتهيت من تنفيذ نموذج أولي للمشروع (للتجربة)، ولكن بدأت في العمل على منصة اكتب كبديل عنه.

العمل

من عمل لأخر، تركت الوظيفة في النهاية، وهذا قرار كنت قد بدأت التفكير فيه منذ فترة، والحمد لله على هذا القرار وأسألكم الدعاء. بدأت بالتركيز أكثر على تنظيم الوقت ومحاولة الاستقلال المادي بإيجاد أكثر من مصدر للدخل وهو ما أستمر فيه إلى الآن، لم أحصل على معادلة مستقرة، ولكني مستمر إن شاء الله.

من وقت لآخر أكتب على موقع SitePoint بعض الدروس الخاصة بتطوير الويب، وهي تجربة جيدة جدًا وأيضًا الدخل المادي جيد، فكتابة المقال تحصل بمقابلة على 200$ وهو مبلغ جيد للمقال، فكتابة مقالين مثلاً أو ثلاثة في الشهر يكفي للعيش بصورة جيدة، ولكن الموضوع يحتاج إلي مجهود كبير. وهذه الأيام أكتب مقال جديد عن تقنية جديدة بال CSS. ومن يريد أن يشارك في الكتابة على الموقع، بكل بساطة يمكن التواصل معهم وهم يرحبون جدًا بمن يريد أن يشارك في الكتابة. وإذا يوجد أي استفسار يمكن التواصل معي وسأكون سعيد بذلك.

أيضًا أرغب بالدخول إلى موقع ThemeForest تحت مسمى Aspire Themes، خلال الشهر الماضي قمت بالعمل على تصميم جديد (Ghost Theme) ومنذ أيام أرسلت التصميم وفي انتظار الرد منهم سواء بالموافقة أو الرفض، وإن شاء الله متفائل هذه المرة؛ أتذكر أنني منذ سنوات حاولت معهم وتم الرفض تقريبًا 7 مرات، وحقيقة بعد ذلك اكتشفت بأن التصميم لم يكن جيدًا ليتم بيعه هناك.

تحديث (6/1/2016): الحمد لله تم نشر التصميم من أول تجربة ولم يحدث أي رفض، الرابط على ThemeForest

التركيز

أيضًا بخصوص أن أسلوب الحياة مع وظيفة كاملة أو حتى ما قبل الوظيفة يتم تحديده بشكل كبير من قبل العمل، أو بالذهاب إلى الجامعة وخلاف ذلك، وذلك من حيث أسلوب اليوم وكيفية تنظيمه وتنظيم الوقت وهكذا، أما بعدما أصبحت حرًا فبدأت عملية التجارب والمحاولات في صنع نظام خاص بي داخل اليوم، في الفترة الأخيرة بدأت بالتنظيم بشكل أكبر، من تقسيم محدد لليوم يكون فيه جزء محدد للعمل والأخر للرد على الرسائل وأخر للقراءة وأخر للكتابة وهكذا.

مثلًا بعد صلاة العشاء وحتى وقت النوم وهو وقت جيد وخصوصًا في الشتاء يكون هو وقت القراءة فقط، وأحاول أن يكون هذا بشكل يومي، استمررت على هذا النظام تقريبًا أغلب أيام الشهر الماضي وكانت النتائج رائعة، سواء القراءة بشكل أكبر والتركيز والشعور بالإنجاز، وأيضًا في اليوم التالي أستيقظ للعمل بشكل أنشط، لأنه هنا حدث فصل بين نشاط ونشاط، فالعودة إلى أي من هذه الأنشطة يكون بدافع أكبر، ومثلًا الكتابة تكون في وقت الصباح، والعمل بعد ذلك، وهكذا.

مثلًا أغلقت حسابي على الفيسبوك منذ حولي 6 أشهر ولم أخسر شيئًا وكسبت وقتًا وراحة، حذفت معظم البرامج على الهاتف والتي تسبب التشتت كمواقع التواصل والبريد وهكذا، وحقيقة الإنتاجية زادت بشكل أكبر والتركيز أيضًا، وزاد معدل القراءة والكتابة والراحة الداخلية، باختصار أحاول التقليل من الماجريات والتركيز بدلًا من دلك على أشياء أخرى.

أستخدم طريقة Pomodoro أو الطماطم وهي تتلخص في العمل لمدة 25 دقيقة وبعد ذلك راحة لمدة 5 دقائق والعودة بعد ذلك للعمل، حقيقة أنصح جدًا باستخدامها وستلاحظ الفرق في التركيز والعمل.

ما زلت في مراحل التجربة من حيث تنظيم الوقت داخل اليوم والأنشطة المختلفة بداخله، ويجب أن ألتزم أكثر بهذا الموضوع، أبحث وأتعلم أكثر عنه لأهميته الكبرى، ولكن الشيء الثابت عندي منذ سنوات وهو بداية اليوم وقت الفجر وإنهاء اليوم في وقت مبكر من الليل، وهذا شيء رائع حقيقة، وفي المرحلة القادمة سأحاول أن أبدأ يومي قبل الفجر بحيث يتم استغلال الوقت الأكثر هدوءًا من الليل.

الرياضة

لم أكن في حياتي شخصًا رياضيًا، من الممكن أن يكون هذا لاختلاف أسلوب الحياة في الفترة الكبيرة من عمري، ولكن في هذا العالم بدأ بشكل جيد إلى حد ما في رياضة الجري، تمنيت أن أقطع مسافة خمسة أميال في المرة الواحدة، ولكن توصلت تقريبًا إلى ثلاثة أميال ونصف الميل، أعتقد بأنني كان من الممكن أن أحقق الخمسة أميال لو أنني استمررت بشكل جيد كتحدي القراءة مثلًا، ولكن هذا كان تقصيرًا مني.

في الشهر الماضي تم سرقة حذائي الرياضي في المسجد أثناء الصلاة (•◡•)، وإن شاء الله أقتني حذاءً جديدًا وأستمر، وإن شاء الله أعمل على أن تكون الرياضة أسلوبًا للحياة كما أصبحت القراءة.

العمل التطوعي

من الأشياء التي قررت في بداية العام أن أفعلها هو المشاركة في العمل التطوعي، وبالفعل ذهبت وشاركت في جمعية رسالة، واستمررت معهم لبعض الوقت وكانت التجربة رائعة، ما جعلني أتوقف هو أنني انتقلت بعيدًا عن مقر رسالة الذي كنت أشارك فيه إلى مكان آخر، وحقيقة هذا ليس بعذر، وإن شاء الله لي معاودة في العام الجديد.

السفر

السفر هنا ليس بمعناه المصري التقليدي أن أسافر للعمل، ولكن بالمعنى الآخر (•◡•)، المعنى الممتع، المعنى الذي يجعلك تعيش حياة أخرى وثقافات أخرى وتجارب أخرى. العام قبل الماضي سافرت لمدة شهر إلى تركيا للعمل، ولكنه كان سياحيًا أكثر منه عمل، واستمتعت كثيرًا وزرت الكثير والكثير من الأماكن الرائعة في إسطنبول.

هذا العام كانت هناك أفكارًا لكي أسافر لأكثر من مكان داخل مصر للتعود على السفر ومشاهدة أماكن جديدة، بدأت مثلًا بزيارة شارع المعز في القاهرة القديمة والأزهر والأماكن المحيطة به، وكانت لي تجربة رائعة جدًا إلى الإسكندرية وخططت لهذه الزيارة بشكل كبير، وكان يومًا رائعًا جدًا منذ الصباح بداية بركوب القطار من القاهرة مرورًا بوصولي إلى محطة مصر وبالتواجد في الإسكندرية طوال اليوم. زرت خلالة الكثير من الأماكن، كقلعة قايتباي، مكتبة الإسكندرية، عمود السواري، وفي مكان عمود السواري تم سؤالي أكثر من مرة هل أنا مصري أم لا، أعتقد بأنه لا يوجد مصريين يذهبون إلى هناك، وحتى أنني عند الذهاب إلى هناك كنت بصحبة رجل سكندري ساعدني بشكل كبير ليدلني على الطريق، أحسست أنه متعجب لأنني ذاهب لمجرد السياحة، المهم اكتشفت المكان واستمتعت به وكان خاليًا وكنت الوحيد هناك، كان هناك مجموعة من السياح ولكنهم كانوا قد انتهوا من زيارتهم ومستعدين للمغادرة؛ بعد ذلك توجهت إلى قصر المنتزه، والمكان جميل جدًا هناك، ثم بعد ذلك عدت إلى المنشية وتناولت الغداء في مطعم أسماك ممتاز جدًا وقليلًا من الأيس كريم (•◡•) وبعد ذلك توجهت إلى البحر ساكنًا له مستمتعًا به لبعض الوقت متحدثًا مع بعض الأطفال وبدأنا في النقاش عن الحياة وتعليمهم وماذا يريدون أن يصبحوا في المستقبل، وأصبحنا أصدقاء في النهاية، وودعتهم وتوجهت إلى محطة مصر متوجهًا مرة أخرى إلى القاهرة، كانت هذه الزيارة في نهاية فصل الصيف وحقيقة كان يومًا رائعاً وأفكر في زيارة أخرى هذه الأيام وخصوصًا في الشتاء لأزور بعض الأماكن الأخرى واستمتع بيوم رائع هناك.

أحتاج أن أعمل أكثر على فكرة السفر واكتشاف الجديد الفترة القادمة.

أخرى

حقيقة لم أجد عنوانًا مناسبًا لهذه الفقرة الإعلامية سوى أخرى، أو ممكن أن تكون إعلامية.

كانت لي تجربة رائعة لإلقاء محاضرة في جامعة المنصورة في مؤتمر الكات وهو مجتمع يهتم بتكنولوجيا المعلومات، كانت التجربة جميلة جدًا بالنسبة لي، وكتبت تدوينة عن المحاضرة وكيفية التحضير لها، وبها أيضًا الفيديو الخاص بالمحاضرة مع الشرائح.

في بداية هذا الشهر (ديسمبر) سعدت جدًا بوجودي مع أخي ثمود على بودكاست ‘كلام’ وحديثنا عن موقع اكتب، وأتمنى استماع طيب وأن يكون مفيدًا. رابط الحلقة.

الأفكار وتجددها

وهذا هو الجزء الذي يقود إلى التغيير، الأفكار تتغير وتتجدد باستمرار، اليوم ليس كالأمس، وهذا الشهر ليس كالماضي وهذا العام مختلف عن العام الماضي، وهكذا.

أفكار عن المجتمع والحياة والإنترنت، وعن أسلوب الحياة وأسلوب العيش البسيط وتنظيم الوقت والعمل والزواج والنظرة إلى الأشياء والنظرة إلى النجاح وماهو بالضبط، وعن الدنيا وعن أشياء بديهية أخرى، تسارع كبير في أشياء كثيرة، وهذا الموضوع ليس مرتبطًا بعام محدد ولكنه مستمر في كل الأعوام وأعتقد بزيادته بشكل أكبر هذا العام، وإن شاء الله أدون عن هذه الأفكار بمجرد أن تكون قد ترسخت بشكل أكبر.

وأشكر كل شخص تعلمت منه وأثر في بشكل أو بآخر في الفترة الماضية. شكرًا لكم

أشياء بسيطة لشخص بسيط - والله المستعان.