ويمر بنا العمر

إحساس بمضي العمر في كل يوم وفي كل أسبوع وفي كل عام و سيمر بنا العمر حتي نصل إلى سن الستين والسبعين إن قدر لنا الله الوصول و سنرى أنفسنا في مثل سن أبائنا الآن، نتساءل كيف وصلوا إلى هذا السن الكبير وكيف مرت عليهم تلك الأيام ووصلوا إلى هذا العمر، كيف مرت بهم وبغيرهم من البشر، هل حققوا ما كانوا يحلمون به عندما كانوا في مثل سننا، أم أخذتهم الأيام وانشغلوا بالحياة عن أحلامهم، هل هم نادمون على مرور العمر أم راضون عما حققوا، أسئلة ليس من السهل الإجابة عليها!

نحن كذلك سنصل في يوم من الأيام في مثل سنهم الكبير هذا وسنسأل أنفسنا تلك الأسئلة ولا ندري كيف ستكون الإجابة إذاً!

دعنا نسأل أنفسنا كم عمرنا الآن وكم كان منذ سنوات، هل تذكر عندما كنت في العاشرة أو أقل وتنظر إلى من هم في سن العشرين وتقول ياااااه هل سيكون سني مثلهم هل سأكون في يوم من الأيام لدي عشرون عاماً ياااااه وأكون قد كبرت إلى هذا الحد وأذهب إلي الجامعة و …. ، أنا أتذكر ذلك جيداً.

وانظر الآن وقد تعديت العشرين والخامسة والعشرين وتقترب من الثلاثين أو ممكن أكثر أو ربما تكون وصلت إلى الأربعون وما فوق، كيف مرت تلك السنوات بتلك السرعة، يا الله كيف حدث هذا، نعم حدث ونحن لا ندري إلا من رحم الله و أدرك قيمة الحياة، مشغولون وراء أشياء أعتقد بأن أكثرها ليس له أية قيمة، فلنبحث حولنا و بداخلنا لنرى تلك الأشياء ونرى كم منها التي أضعنا بها أعمارنا، كم منها ضروري وآخر غير ضروري، هل ما توصلنا إليه هو ما كنا نحلم به ونحن في سن الطفولة ونحن نذكر أنفسنا بأننا سنغير العالم، هلا توقفنا لبرهة وسألنا أنفسنا وعن ما حققناه وما سنتركه في هذه الدنيا، هل حققنا ما كنا نحلم به، أم انجرفنا مع المجتمع وتقاليده.

المجتمعات تؤثر بشكل كبير جداً في الأفراد ولا أعتقد بأن هناك مجتمعاً صالحا بنسبة كاملة أو يوجد ما يسمى المدينة الفاضلة، فكل مجتمع لديه مشكلاته ولكن تتفاوت من مجتمع لآخر وكما قال الأستاذ مالك بن نبي في كتاب مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي عن تأثير المجتمعات على الفرد:

“الفرد يدفع ضريبة اندماجه الاجتماعي و كلما كان المجتمع مختلا في نموه ارتفعت قيمة الضريبة”

فنحن نعيش في مجتمعات ليس شرطاً أن يكون كل ما بها وصحيح وكل ما نتلقاه من تعليم لهو قمة ما وصلت إليه الإنسانية فبالتالي المشاكل والمعتقدات التي نعتقد فيها من الممكن أن تكون مغلوطة من الأساس توارثناها من المجتمع، تلك الأفكار التي تعوق تفكيرنا عن التفكير بشكل جيد، هل من الممكن أن نبتعد قليلاً !

من وظيفة إلى أخري، نترك هذه الشركة ونذهب لتلك، ننتهي من هذا المشروع لنبدأ في هذا المشروع، تلك المشاريع التي لا نؤمن بها ولا بفكرتها ولا بإمكانية تأثيرها في الواقع، وبعد ذلك تأتي الأسئلة والإجابة لم أحقق شيء لم أنجز شئ أفخر به، فمتى إذن سنغير العالم ومتى سنسافر ونرى الدنيا ومتى سنعمل على أحلامنا، ومتي سيكون الزواج معيناً على الحياة لا معيقاً لها، إلى متى ستظل هذه المجتمعات تؤثر وتتحكم فينا بالسلب ولا نؤثر فيها بالإيجاب!

ويمر بنا العمر وفى كل يوم نكتشف بأننا كنّا علي خطأ في بعض الأشياء وفى بعض المواقف التي كان ينبغي أن نتصرف فيها بشكل أفضل، بعض العادات التي نتمنى أن كنا قد اكتسبناها من قبل.

القراءة و أهميتها

المغامرة وتحقيق الأحلام

الاكتشاف والسفر والرياضة

الاهتمام بالنفس و الأهل والدين

العمل على مشاريعنا الخاصة

العمل على مشروعات تؤثر في البشر وفي من حولنا وفينا نحن أيضاً

إلى متي سنظل نتساءل عن الحالة التي سنودع بها الدنيا هل سنكون تعلمنا بما فيه الكفاية هل سنكون قد حققنا أحلامنا ووصلنا إلى تحقيق غاياتنا من الوجود، هل سنستطيع الإجابة على تلك الأسئلة، هل سنكون قد تركنا ما هو نافع لهذه البشرية هل سنترك صدقة جارية علم نافع وولد صالح يدعو لنا.

وجهة نظر شخص يحاول التغيير واعتقد بأن القادم أفضل طالما أن هناك محاولات مستمرة للتصحيح و التغير.

مصدر الصورة